الثعالبي
25
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
واحتج الطبري ، ومكي لهذا القول ; بأن عمر رضي الله عنه قرأ سورة مريم ، فسجد ثم قال : هذا السجود ، فأين البكي ؟ يعني : البكاء . قال * ع * : ويحتمل أن يريد عمر رضي الله عنه فأين الباكون ؟ وهذا الذي ذكروه عن عمر ، ذكره أبو حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقوله تعالى : * ( فخلف من بعدهم خلف . . . ) * الآية ، الخلف ، - [ بسكون ] اللام - مستعمل إذا كان الآتي مذموما ; هذا مشهور كلام العرب ، والمراد بالخلف : من كفر وعصى بعد من بني إسرائيل ، ثم يتناول معنى الآية من سواهم إلى يوم القيامة ، وإضاعة الصلاة بتركها وبجحدها ، وبإضاعة أوقاتها . وروى أبو داود الطيالسي في " مسنده " بسنده عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أحسن الرجل الصلاة ، فأتم ركوعها ، وسجودها ، قالت الصلاة : حفظك الله ; كما حفظتني : وترفع ، وإذا أساء الصلاة ; فلم يتم ركوعها ، ولا سجودها ، قالت الصلاة : ضيعك الله ; كما ضيعتني ، وتلف كما يلف الثوب الخلق ، فيضرب بها وجهه " . انتهى من " التذكرة " ، والشهوات : عموم ، وألغي : الخسران ; قاله ابن زيد .